آقا رضا الهمداني
42
مصباح الفقيه
جماعة اختياره ، منهم : المفيد والفاضل والشهيد [ الثاني ] « 1 » « 2 » - نظرا إلى أنّ مفادها المنع عن الصلاة جالسا لدى التمكّن من المشي بقدرها ، سواء تمكّن من الصلاة قائما مستقرّا أم لا ؛ إذ الغلبة المزبورة مانعة عن ظهورها في هذا النحو من الإطلاق ، بل المتبادر منه ليس إلّا أنّ المريض ما لم يبلغ ضعفه إلى هذا الحدّ فعليه أن يصلّي قائما على حسب ما هو معهود في الشريعة ، فإطلاقها جار مجرى الغالب من قدرته على ذلك . واستدلّ للقول المزبور أيضا : بأنّ مع المشي يتحقّق القيام وينتفي الاستقرار ، وينعكس الأمر في الجلوس ، ودرك الأصل أولى من درك الوصف . وفيه : أنّه بعد فرض إمكان تدارك الوصف قائما بموصوف آخر ، أي بعد تسليم استقلال الوصف بالوجوب سواء تقوّم بالقيام أم بالجلوس تكون دعوى الأولويّة عارية عن الشاهد ؛ إذ لا امتناع في أن يكون الجلوس مستقرّا أهمّ وأولى لدى الشارع من القيام بلا استقرار . وقد يستدلّ له أيضا بإطلاقات أدلّة القيام مقتصرا في تقييدها بالاستقرار على القدر المتيقّن - الذي أمكن استفادته من دليله - وهو في حال التمكّن ، كنظائره من الانتصاب والاستقلال والاستقرار المقابل للاضطراب ، وبقاعدة الميسور ، كما تقدّم الاستشهاد بها في نظائره . وفيه : أنّ المتبادر من إطلاقات القيام ولو بواسطة مناسبة المقام أو المعهوديّة إنّما هو إرادة الوقوف ، لا مطلقه الشامل لحال المشي ، بل قد
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من جواهر الكلام . ( 2 ) كما في جواهر الكلام 9 : 259 ، وراجع : المقنعة : 215 ، وتذكرة الفقهاء 3 : 92 ، ذيل المسألة 192 ، وروض الجنان 2 : 669 ، ومسالك الأفهام 1 : 202 .